حبيب الله الهاشمي الخوئي
369
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
من متقن ما أحكمه ، وسبحانه من حكيم ما أكفله ، وسبحانه من كفيل ما أشهده وسبحانه وهو اللَّه العظيم وبحمده الحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر وللَّه الحمد ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه العلىّ العظيم دافع كل بلية وهو حسبي ونعم الوكيل قال سفيان الثوري : ويل لمن لا يعرف حرمة هذا الدّعاء فانّ من عرف حقّ هذا الدّعاء وحرمته كفاه اللَّه عزّ وجلّ كلّ شدة وصعوبة وآفة ومرض وغم فتعلَّموه وعلَّموه ففيه البركة والخير الكثير في الدّنيا والآخرة إنشاء اللَّه تعالى . ومنها ما في البحار أيضا من مهج الدّعوات باسناده عن جابر بن يزيد الجعفي قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : من دعا بهذا الدّعاء مرّة واحدة في دهره كتب في رقّ العبوديّة ورفع في ديوان القائم عليه السّلام ، فإذا قام قائمنا نادى باسمه واسم أبيه ثمّ يدفع إليه هذا الكتاب ويقال له : خذ هذا الكتاب العهد الذي عاهدتنا في الدّنيا وذلك قوله عزّ وجلّ * ( إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ) * وادع به وأنت طاهر تقول : يا إله الالهة يا واحد يا أحد يا آخر الآخرين ، يا قاهر القاهرين ، يا عليّ يا عظيم أنت العليّ الأعلى علوت فوق كلّ علوّ ، هذا يا سيّدى عهدي وأنت منجز وعدى فصل يا مولاي وعدى وأنجز وعدى ، آمنت بك وأسألك بحجابك العربىّ وبحجابك العجمىّ وبحجابك العبرانيّ وبحجابك السّريانيّ وبحجابك الروميّ وبحجابك الهندىّ وأثبت معرفتك بالعناية الأولى فانّك أنت اللَّه لا ترى وأنت بالمنظر الأعلى وأتقرّب إليك برسولك المنذر صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وبعليّ أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه الهادي ، وبالحسن السّيد وبالحسين الشّهيد سبطي نبيّك ، وبفاطمة البتول ، وبعليّ بن الحسين زين الثفنات ، ومحمّد بن عليّ الباقر عن علمك ، وبجعفر بن محمّد الصّادق الَّذى صدّق بميثاقك وميعادك ، وبموسى بن جعفر الحصور القائم بعهدك وبعليّ بن موسى الرّضا الراضي بحكمك ، وبمحمّد بن عليّ الحبر الفاضل المرتضى في المؤمنين ، وبعليّ بن محمّد الأمين المؤتمن هادي المسترشدين ، وبالحسن بن عليّ الطَّاهر الزكي خزانة الوصيّين ، وأتقرّب إليك بالامام القائم العدل المنتظر المهدى إمامنا وابن إمامنا صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، يا من جلّ فعظم وأهل ذلك فعفى